ابن عربي

319

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( رجال المعارج العلى ) ( 319 ) ومنهم - رضي الله عنهم - سبعة أنفس ، يقال لهم : رجال العلى ، في كل زمان ، لا يزيدون ولا ينقصون . هم رجال المعارج العلى . لهم في كل نفس معراج . وهم أعلى عالم الأنفاس . آيتهم من كتاب الله تعالى : * ( وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ والله مَعَكُمْ ) * . يتخيل بعض الناس ، من أهل الطريق ، أنهم « الأبدال » لما يرى أنهم سبعة . كما يتخيل بعض الناس في « الرجبيين » أنهم « الأبدال » لكونهم أربعين ، عند من يقول : إن « الأبدال » أربعون نفسا ، ومنهم من يقول : سبعة أنفس . وسبب ذلك أنهم لم يقع لهم التعريف من الله بذلك ، ولا بعدد ما لله في العالم في كل زمان من العباد المصطفين الذين يحفظ الله بهم العالم . فيسمعون أن ثم رجالا عددهم كذا ، كما أن ثم أيضا مراتب محفوظة لا عدد لأصحابها معين في كل زمان ،